لماذا يهم اللطف كثيرًا في الحب
اسأل الناس عمّا يريدونه في الشريك وستسمع إجابات كثيرة: الانجذاب، وخفة الظل، والطموح، والإيمان المشترك. لكن انظر إلى الأبحاث، وستجد صفة واحدة تعود دائمًا إلى القمة. ليست صفة لافتة، ومن السهل أن تمرّ دون انتباه في اللقاء الأول. إنها اللطف.
ما يريده الناس عبر الثقافات
في دراسة معروفة عن تفضيلات اختيار الشريك، استطلع عالم النفس ديفيد باس وزملاؤه آراء أكثر من 10,000 شخص في 37 ثقافة. وفي مراجعة نُشرت عام 2019، يكتب باس وديفيد شميت أن صفة «لطيف ومتفهّم» جاءت «في القمة أو قريبًا منها» في تفضيلات النساء في كل الثقافات التي شملتها الدراسة، وأن الرجال والنساء تشابهوا كثيرًا في تقديرهم للطف والموثوقية.
اختلف الرجال والنساء في بعض الصفات، لكنهم اتفقوا إلى حد كبير على اللطف.
اللطف يسكن في اللحظات الصغيرة
نادرًا ما يكون اللطف في العلاقة لفتة كبيرة. تركّز أبحاث عالم النفس جون غوتمان على «محاولات التواصل»: محاولات صغيرة للاقتراب، كمشاركة شيء طريف أو طلب لحظة اهتمام. وبحسب معهد غوتمان، فإن الأزواج حديثي الزواج الذين بقوا معًا بعد ست سنوات استجابوا لمحاولات بعضهم بنسبة 86% من الوقت، مقابل 33% فقط لدى الأزواج الذين انفصلوا لاحقًا.
الاستجابة لمحاولة تواصل تستغرق ثواني: أن ترفع نظرك، وتجيب باهتمام، وتُظهر أن ما يهم شريكك يهمك أنت أيضًا. ومع الشهور والسنين، تتراكم هذه الثواني.
الامتنان جرعة تعزيز
ويكبر اللطف أيضًا حين يُلاحَظ. في دراسة نُشرت عام 2010 في مجلة Personal Relationships، تابعت سارة ألغو وشيلي غيبل وناتاليا مايزل أكثر من 65 زوجًا في علاقات ملتزمة. وارتبطت مشاعر الامتنان اليومية لتصرف لطيف من الشريك بزيادات صغيرة يومًا بيوم في الشعور بالقرب والرضا، وظل الأثر واضحًا في اليوم التالي.
وبحسب ألغو، تساعد مشاعر الامتنان والكرم على توطيد علاقاتنا بمن نحب. واللافت أن الشعور بالدَّين، كأن التصرف اللطيف يجب ردّه، لم يكن مفيدًا. فالامتنان ينجح لأنه شعور حر، لا لأنه يحسب الحساب.
اللطف والرضا الدائم
يظهر اللطف أيضًا في أبحاث الشخصية. ففي دراسة واسعة عام 2010 شملت أزواجًا في ثلاث دول، وجدت بورشا دايرنفورث وزملاؤها أن من كان شريكهم لطيفًا ومسؤولًا ومستقرًا عاطفيًا كانوا أكثر رضا عادة، بينما كان تشابه الشخصيتين قليل الأهمية. ونشرح هذه الدراسة في مقالنا عن هل تتجاذب الأضداد.
كيف تلاحظ اللطف مبكرًا
لا أحد يستطيع قياس اللطف في اللقاء الأول، لكن يمكنك الانتباه لبعض الإشارات اليومية. هذه نصائح عملية وليست نتائج أبحاث:
- كيف يستجيب لمحاولات التواصل الصغيرة. هل يسأل سؤالًا إضافيًا حين تشارك شيئًا، أم ينتقل مباشرة إلى موضوع آخر؟
- كيف يتحدث عن الآخرين. استمع إلى طريقة وصفه لعائلته وزملائه وعلاقاته السابقة.
- كيف يتعامل مع إزعاج صغير. الرد المتأخر أو تغيير الخطة يكشفان الكثير عن الصبر.
- هل ينتبه لما تحتاجه. الشخص اللطيف يتذكر أنك مررت بأسبوع صعب، ويسألك كيف كان.
- هل لطفه ثابت. الدفء الذي لا يظهر إلا حين يريد شيئًا ليس لطفًا.
كيف تمارسه بنفسك
- استجب لمحاولات التواصل الصغيرة، حتى حين تكون مشغولًا.
- قل شكرًا على الأشياء العادية، وحدّد ما الذي قدّرته.
- أحسن الظن قبل أن تفترض الأسوأ.
- قدّم المساعدة دون أن تحسب الحساب.
أين يأتي دور Love-Ready
في Love-Ready Society نسأل كل عضو عن طريقته في إظهار الاهتمام، وكيف يتعامل مع الضغط، وكيف يعامل المقرّبين منه، لأن الطباع أهم من ملف تعريفي مثالي. إن كنت تبحث عن شخص لطيف، انضم إلى Love-Ready Society، أو ابدأ بـاختبار قائمة الحب المجاني.
المصادر
- Buss and Schmitt (2019), Mate Preferences and Their Behavioral Manifestations، Annual Review of Psychology (PDF، جامعة تكساس في أوستن)
- Buss et al. (1990), International preferences in selecting mates: A study of 37 cultures، Journal of Cross-Cultural Psychology
- Key Study: Mate preference across cultures (Buss, 1989)، Themantic Education
- Turn Toward Instead of Away، معهد غوتمان
- Everyday gratitude as a booster shot for romantic relationships، ScienceDaily (عن دراسة ألغو وغيبل ومايزل، Personal Relationships، 2010)
- Dyrenforth, Kashy, Donnellan and Lucas (2010)، Journal of Personality and Social Psychology